أنواع الصدمات

ما هي الصدمة النفسية

الصدمة النفسية تُعرّف في علم النفس بأنها جرح نفسي أو هزة نفسية، وتعد حالة نفسية يدخل فيها الشخص نتيجة للتعرض لحادث أو واقعة مؤلمة، سواء كانت نفسية أو جسدية مثل الاختطاف، الاغتصاب، أو فقدان شخص مقرب. تسبب هذه الأحداث الحزن والألم، مما يؤدي إلى جرح نفسي مزمن ودخول الشخص في حالة غير طبيعية، يمكن أن تستمر لعدة أسابيع أو شهور.

الصدمة النفسية أخطر أنواع أنواع الصدمات تحدث للأشخاص عبر عدة مراحل تتفاوت حسب نوع الحادث ومدى صعوبته وتأثيره على الشخص، وفيما يلي سنوضح المراحل الرئيسية للصدمة النفسية:

المرحلة الأولية (الصدمة)

يكون الشخص في حالة من الذهول والارتباك الشديد بعد الحادث المؤلم. قد يظهر ردود فعل نفسية مثل الصراخ والبكاء أو الصمت الطويل، بالإضافة إلى ردود فعل جسدية مثل فقدان الوعي أو التشنجات.

المرحلة المتوسطة (الاكتئاب والانعزال)

بعد مضي فترة على الحادث المؤلم، ينتقل المصاب إلى هذه المرحلة حيث يبدأ في الانعزال عن الآخرين والاكتئاب. يفقد الشهية للأكل ويميل إلى الجلوس وحيدًا دون الرغبة في التحدث مع أحد، حتى وإن كانت الأجواء حوله سعيدة.

المرحلة المتقدمة (التجاوب والتكيف)

مع مرور الوقت، يبدأ المصاب في استعادة نشاطه السابق، لكنه قد يظل يعاني من شعور بالخوف والحزن المستمر. قد يتناول الطعام والشراب بشكل طبيعي، لكنه لا يشعر بالرغبة في مغادرة المنزل بشكل كبير.

مرحلة ما بعد الصدمة

في هذه المرحلة، يمكن أن يعتقد المحيطون بالمصاب أنه تعافى تمامًا، لكنه قد يظل يواجه بعض الأعراض السابقة مثل الخوف المستمر والصراخ أثناء النوم نتيجة لحلم يتكرر بالحادثة.

العلاج والدعم النفسي

الاستجابة الفعّالة للصدمة النفسية تشمل الدعم النفسي المستمر والعلاج النفسي المهني، حيث يساعد ذلك على تخفيف الأعراض وتسهيل التعافي.

الأعراض التي يعاني منها المصاب بالصدمة النفسية:

أثناء تجربة الصدمة النفسية، يمكن أن يعاني المريض من عدة أعراض تشمل:

  1. القلق والخوف المفرط.
  2. الانفعالات المتقلبة والغضب غير المبرر.
  3. الشعور بالذنب أو العجز.
  4. العزلة الاجتماعية والانسحاب.
  5. الصداع والألم الجسدي.
  6. الاضطرابات النومية والأكل.

الصدمة النفسية هي حالة نفسية تنتج عن تعرض الفرد لحادث أو واقعة مؤلمة، وتتطور عبر مراحل متعددة يتعرض فيها المريض لأعراض نفسية وجسدية مختلفة.

 

فهم مراحل الصدمة النفسية

  • الرد الفعل الأولي

في هذه المرحلة من أنواع الصدمات، يكون الشخص المصدوم يعاني من مشاعر شديدة وردود فعل قوية، مثل الصراخ، البكاء، أو الصمت الطويل. قد تظهر أيضًا ردود أفعال جسدية مثل فقدان الوعي أو التشنجات.

  • المرحلة المتوسطة

بعد مرور فترة على الحادثة المؤلمة، يبدأ المصدوم في الانعزال والاكتئاب. يفقد الشهية للأكل ويفضل الجلوس وحيدًا دون الرغبة في التحدث مع الآخرين، حتى وإنما كانت الأجواء حوله سعيدة.

  • التجاوب والتكيف

مع مرور مزيد من الوقت، يبدأ المصدوم في استعادة نشاطه السابق، لكنه لا يعيش بشكل طبيعي تمامًا. قد يتناول الطعام والشراب بشكل طبيعي، لكنه يشعر بالخوف والحزن المستمر، وربما لا يرغب في مغادرة المنزل.

  • مرحلة ما بعد الصدمة

في هذه المرحلة، يمكن أن يعتقد المحيطون أن المصدوم قد تعافى تمامًا، لكنه قد يواجه بعض الأعراض السابقة. قد يتعرض للخوف المستمر والصراخ أثناء النوم بسبب حلم يتكرر بالحادثة. يبقى في حالة من الرعب وعدم الطمئنينة، ويفضل بقاء مع أشخاص معينين دون الآخرين.

  • الاستمرارية في العلاج والدعم

مهما تغيرت الأعراض عبر مراحل الصدمة النفسية، فإن الدعم المستمر والعلاج النفسي يظلان أساسيين للمساعدة على تخطي الصدمة والتعافي بشكل كامل.

اقرأ أيضاً عن هل تشعر بالحزن

أنواع الصدمات النفسية وأعراضها

الصدمة الحادة

أقسى أنواع الصدمات هي الصدمة الحادة تحدث بسبب حادث مؤلم مثل الاعتداء، أو الاغتصاب، أو الكوارث الطبيعية، مما يؤدي إلى انطباع دائم في ذهن الشخص. تتضمن أعراضها:

  • القلق الشديد والذعر.
  • الانفعالات الشديدة.
  • الارتباك.
  • عدم القدرة على النوم المريح.
  • الانفصال عن المحيط الخارجي.
  • انعدام الثقة غير المعقول.
  • عدم القدرة على التركيز.
  • الاهتمام المنخفض بالذات.
  • السلوك العدواني.

الصدمة المزمنة

تنتج الصدمة المزمنة من التعرض المتكرر لأحداث مرهقة مثل الإصابة بحالة صحية خطيرة، أو العنف المنزلي. تشمل أعراضها:

  • النوبات الانفعالية غير المتوقعة.
  • القلق.
  • الغضب الشديد.
  • التعب والصداع وآلام الجسم.
  • الغثيان.
  • مشاكل في الثقة وعدم الاستقرار في العلاقات والعمل.

الصدمة المعقدة

تحدث الصدمة المعقدة من التعرض لأحداث صادمة متكررة مثل إساءة معاملة الأطفال أو النزاعات الأسرية، مما يؤثر على صحة الشخص وعلاقاته وأدائه في العمل أو المدرسة.

الصدمة الثانوية

تنشأ الصدمة الثانوية من تعرض الأفراد لمعاناة الآخرين، كما يتعرض لها العاملون في مجالات الرعاية الصحية والإسعاف، مما يؤدي إلى إجهاد التعاطف والتفادي لحماية أنفسهم.

تجارب الطفولة المعاكسة

تجارب الطفولة المعاكسة تشمل تعرض الأطفال لمواقف صعبة مثل فقدان والدين أو الاعتداء الجسدي أو الجنسي، مما يؤدي إلى خلل في التطور الطبيعي ويمكن أن تظل أعراضها ماثلة حتى سن البلوغ.

توضح هذه الأنواع مختلفة من الصدمات النفسية وأعراضها، والتي تتطلب عادةً دعمًا نفسيًا متخصصًا ومساعدة للتعافي الكامل والصحة النفسية المستدامة.

تعرف على ماذا تعرف عن العلاج بالفن

علاج الصدمات النفسية: تحسين الحياة والتخلص من الأعراض

علاج الصدمات النفسية يهدف إلى مساعدة الأشخاص المُصابين على التعامل مع أعراضهم وتحسين نوعية حياتهم. يشمل العلاج العديد من الأساليب التي تتنوع بين:

  1. العلاج السلوكي المعرفي يساعد الأشخاص على تغيير أنماط تفكيرهم وتأثيرها على سلوكياتهم وعواطفهم.
  2. إزالة حركة العين وإعادة المعالجة  يساعد في تحرير المشاعر المكبوتة من خلال استرجاع تجارب صادمة والعمل عليها.
  3. العلاج بالتعرض  يتضمن تعريض الشخص لمصدر خوفه للتغلب عليه.
  4. العلاج بالتنويم المغناطيسي يستخدم لتقليل المشاعر المكبوتة وتخفيف الأعراض المرتبطة بالصدمة.
  5. العلاج بالفن والموسيقى يعزز الصحة العقلية ويساعد على التعافي من الصدمات من خلال الرقص والموسيقى والكتابة.
  6. العلاجات الجسدية يركز على تأثير العواطف على الجسم ويساعد على تخفيف الأعراض الناتجة عن الصدمات.

 

عمليات العلاج تهدف أيضًا إلى إقناع المصاب بأن الحادثة ليست كبيرة كما يبدو، وأنه يمكن التغلب عليها. يُجرى العلاج عادة في مصحة نفسية تحت إشراف طبيب نفسي، حيث يتم تقديم الجلسات العلاجية لفهم أسباب الصدمة ومساعدة المريض على التعافي.

بعد العلاج الأولي، يأتي دور الأهل والأسرة والأصدقاء في دعم المريض وبث الاطمئنان والفرح في نفسه، مما يساعده على الرجوع إلى حياته الطبيعية وممارسة أنشطته كالمعتاد.

هذه الخطوات تساعد على تحسين حالة الأشخاص المتأثرين بالصدمات النفسية وتمنحهم أدوات ومهارات للتعامل مع تحدياتهم النفسية بشكل فعال.

 

مركز المستشارة للعلاج والصحة النفسية

العلاج النفسي الفردي والجماعي والاستشارات التربوية والاجتماعية لكافة أنواع الصدمات

مركز المستشارة هو مركز رائد في تقديم العلاجات النفسية والاستشارات التربوية والاجتماعية، يقدم خدماته سواء حضورياً في مدينة إسطنبول أو عبر الإنترنت. يتميز المركز بفريق من الأخصائيات والمعالجات النفسيات والتربويات ذوات الخبرة العالية، حيث تصل خبرتهن إلى ما يقارب 10 سنوات.

يهدف المركز لتعزيز مفهوم الصحة النفسية والتربوية والاجتماعية من خلال مساعدة المرضى وأسرهم بواسطة خطط علاج معتمدة وبرامج تثقيفية.

 

الخدمات المقدمة:

  1. العلاج النفسي الفردي والجماعي لجميع الاضطرابات النفسية والعصبية.
  2. الاستشارات التربوية والاجتماعية**: للأفراد والأسر.
  3. دورات تربوية تشمل دورات في الزواج وتعديل السلوك للأطفال.
  4. تنظيم مؤتمرات وسلاسل تعليمية لتثقيف المجتمع وزيادة الوعي بالصحة النفسية.

 

نسعى في مركز المستشارة إلى تحسين حياة المرضى والأسر من خلال العلاجات المتخصصة وتقديم حلول حقيقية لمختلف أنواع الصدمات والاستشارات الفعّالة التي تقدمها فرقنا المؤهلة أكاديمياً ومهنياً.

يرجى التواصل معنا للمزيد من المعلومات أو لحجز جلسة استشارية.